دار خولة

كانت تلك أوّل مرة يبدو فيها بكرُها هشًّا وضئيلًا وموشكًا على البكاء. ألا يقول الحقيقة هذه المرة؟ حقيقة أنها أحبّته «على طريقتها الجاسوسية الشاذة» وليس كما يحتاج؟ ولكن بأيّ شيء تفيدُ تلك القوائم اللانهائية من الحقائق الخائنة؟ حقيقة أنّه كان فأرَ التجا  مزيد من المعلومات

35.00 ر.س

+  

احصل على نقاط ولاء مع هذا الشراء

Rewards  

رقم المنتج (sku)

2879

الوزن

0.1 kg

الكمية

هذا المنتج غير متوفر في المخزون

أعلمني عندما يتوفر المنتج

مشاركة المنتج

وصف المنتج
كانت تلك أوّل مرة يبدو فيها بكرُها هشًّا وضئيلًا وموشكًا على البكاء. ألا يقول الحقيقة هذه المرة؟ حقيقة أنها أحبّته «على طريقتها الجاسوسية الشاذة» وليس كما يحتاج؟ ولكن بأيّ شيء تفيدُ تلك القوائم اللانهائية من الحقائق الخائنة؟ حقيقة أنّه كان فأرَ التجارب الأوّل في مختبر أمومتها الفارغ، وأن جُرحها يصبح لامرئيًّا أمام جرحه، وأن «شرطها البشري» ينهار تحت اشتراطاتِ أمومتها، وأنها «تعرف ما تقدر عليهِ وما لا» وأنها لا تقدرُ على نسفِ كل ما تعبت في بنائه: كل شعرة بيضاء في رأسها، كل جعدة أسفل عينيها، كل فكرةٍ متطرفةٍ وكل استعارةٍ شاذةٍ وكل طللٍ في القلب، من أجله، وحقيقة أنَّ الحبَّ مشروطٌ مشروط، وأنهم كذبوا في هذا الشَّأن، وأنَّ العالم غير عادل، وأن سوء الفهم حتميٌّ وعلى ما يبدو: أبديٌّ جدًّا، ولم تكن تعرف، أين ينتهي دورها كأم وأين يبتدئ شرطها كامرأة؟ وماذا عساها تفعل بالتضاربِ الوحشيّ بين الاثنين، في كونها تريدُ استعادته تحت جناحها مثل كتكوتٍ مبتلٍّ، وفي كونها لم تغفر له قط أنه كان «ابن مكانه المسخ في زمنه المسخ»؟
قد يعجبك أيضًا
استبدل نقاطك بمكافات
رصيدك نقطة